تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
153
منتقى الأصول
فهي على مختار صاحب الكفاية لا تكون متعلقة للطلب الا بعد حصول الشرط ، لتبعية وجوبها في الاشتراط لوجوب ذيها ، إذ لا وجوب لذي المقدمة قبل حصول الشرط كي يترشح منه وجوب المقدمة . واما على مختار الشيخ فهي تكون متعلقة للطلب قبل حصول الشرط ، لكون وجوب ذي المقدمة حاليا قابلا لان يترشح منه وجوب المقدمات . نعم ، الامر في المعرفة والتعلم يختلف عنه في غيرها من مقدمات الوجود ، فإنه لا يبعد دعوى وجوبها قبل حصول الشرط حتى على المختار في الواجب المشروط ، ولكن لا من باب الملازمة ، بل من باب آخر ليس التعرض له محله ها هنا . هذا ملخص ما افاده في الكفاية وقد ظهرت بذلك الثمرة بين القولين ( 1 ) . الجهة الثالثة : وهي ما أشار إليه في الكفاية تحت عنوان : " تذنيب " من أن اطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل حصول شرطه مجاز على المختار ، لعدم التلبس فعلا بالوجوب . نعم إذا كان بلحاظ حال التلبس يكون حقيقة ( 2 ) . وهكذا بناء على مختار الشيخ ، ولو بدون لحاظ حال حصوله لفعلية التلبس على اختياره ( 3 ) . واما الصيغة مع الشرط : فاستعمالها حقيقي على القولين ، لأنها مستعملة على مختار الشيخ في الطلب المعلق أعني شخص الطلب الموضوعة له . وعلى المختار في الطلب المقيد ، ولكن نحو تعدد الدال والمدلول ، إذ الدلالة على التقيد بدال آخر وهو القيد . وأنت إذا لاحظت ما جاء في الكفاية مما عرفته ، تعرف انه بيان لامر لا أثر له أصلا لا عمليا ولا علميا ، فسواء كان الاستعمال حقيقيا أو مجازيا لا يختلف
--> ( 1 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . كفاية الأصول / 99 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 100 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 45 - 46 - الطبعة الأولى .